علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

253

الأنوار ومحاسن الأشعار

وقال أبو نواس « 34 » : لما تبدّى الصبح من حجابه * كطلعة الأشمط من جلبابه هجنا بكلب طالما هجنا به * ينتسف المقود من جذّابه من مسرح يغلو إذا اغلولى به * وميعة تغلب من شبابه كأن متنيه لدى انصبابه * متنا شجاع لجّ في انسيابه « 35 » كأنما الأظفور في قنابه * موسى صناع ردّ في نصابه « 36 » تراه في الحضر إذا هاجا به * يكاد أن يخرج من إهابه ترى سوام الوحش تحتوي به * [ يعتلن ] أسرى ظفره ونابه « 37 » وله أيضا « 38 » : أنعت كلبا أهله في كدّه * قد سعدت جدودهم بجدّه فكل خير عندهم من عنده * يظلّ مولاه له كعبده يبيت أدنى صاحب من مهده * وان غدا جلّله ببرده ذا غرّة محجّلا بزنده * تلذّ منه العين حسن قدّه تأخير شدقيه وطول خده * تلقى الظباء عنتا من طرده يشرب كأسا شدّها في شدّه * يا لك من كلب نسيج وحده « 39 » وله في الثعلب والكلب « 40 » : لما غدا الثعلب في اعتدائه * والأجل المقدور من ورائه صبّ عليه الله من أعدائه * سوط عذاب صبّ من سمائه مباركا يكثر من نعمائه * ترى لمولاه على جدائه « 41 »

--> ( 34 ) البيزرة 154 - 155 . ( 35 ) انسلابه بدل انصبابه . ( 36 ) من قنابه ، وهو غطاء الظفر . ( 37 ) كذا في المخطوطة والذي في البيزرة يرحن . ( 38 ) نفس المصدر ص 149 - 150 . ( 39 ) تشرب كأسا متفها من شده ( 40 ) الديوان ص 24 - 25 ( ط صادر ) ( 41 ) جرائه بدل جدائه والواحد جرو